موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣ - الثالث الحرّيّة
و
المشهور: عدم وجوب الزكاة عليه أيضاً، فإنّ المقتضي وإن كان حينئذٍ موجوداً
وهو المالكيّة فلا محذور من هذه الجهة، إلّا أنّه مقرونٌ بالمانع وهو
المملوكيّة فلا تجب على العبد، كما لا تجب على الصغير والمجنون، وذلك
للأخبار المعتبرة المستفيضة المتضمّنة أنّه: لا زكاة في مال المملوك ولو
كان ألف ألف{١}.
و قيل بالوجوب، وقد اعترف في الجواهر بعدم معروفيّة القائل به صريحاً، غير أنّه يستظهر ذلك من ابن حمزة في الوسيلة{٢}،
حيث إنّه لم يذكر الحرّيّة هنا من الشرائط، بضميمة ما يظهر منه في باب
العتق من أنّ العبد يملك، فيستظهر من ضمّ هاتين المقدّمتين أنّه يرى وجوب
الزكاة على العبد.
و كيفما كان، فقد نسب المحقّق الهمداني هذا القول إلى العلّامة في المنتهي
والمحقّق في النافع وإلى إيضاح النافع، وأنّهم ذهبوا إلى الوجوب على القول
بالملكيّة{٣}.
و هذا على تقدير صدق النسبة لم يظهر له وجه صحيح أبداً، بعد تظافر الأخبار
كما عرفت بأنّه ليس في مال المملوك شيء، فإنّ ظاهر الأخبار عدم تعلّق
الزكاة وإن ملك العبد باعتبار إضافة المال إليه، لا نفي الملكيّة حتى يلتزم
بالوجوب على تقدير القول بالملك.
و مقتضى الإطلاق في هذه النصوص: عدم الفرق بين ما إذا كان العبد مأذوناً في
التصرّف من قبل المولى أم لا، بل ربّما يظهر من بعضها زيادةً على الإطلاق
نوع ظهور في المأذونيّة.
{١}الوسائل ٩: ٩١/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٤.
{٢}جواهر الكلام ١٥: ٣١ ٣٢.
{٣}مصباح الفقيه ١٣: ٣٧.