موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ١٠ إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء
المعيّن، إذ على الأوّل قد تعلّق التلف بالمال المشترك، وعلى الثاني لا ماليّة ليشترك فيها الفقير، وعلى الثالث قد تلف مخرج الكلّي.
و على الجملة: فالزكاة على التقادير الثلاثة حقٌّ
متعلّق بالعين لا موضوع له عند فناء العين وانعدامها غير المستند إلى
التفريط حسب الفرض، فإنّ الزكاة حينئذٍ أمانة شرعيّة في يد المالك، ومثلها
لا ضمان فيها.
نعم، يتّجه الوجوب على مبنى واحد، وهو أنّ تعلّقها بالعين من قبيل تعلّق
حقّ الرهانة، فالواجب كلّي في الذمّة، والعين الخارجيّة وثيقة كما في الرهن
لا يجوز التصرّف فيها ما لم تبرأ الذمّة، إذ على هذا المبنى لم يطرأ التلف
على الزكاة، لأنّ موطنها الذمّة، ومثله مصون عن التلف.
لكن المبنى المزبور فاسدٌ جدّاً وغير قابل للتصديق بوجه، لتطابق النصوص
طرّاً على أنّ الزكاة كيفما كان حقٌّ متعلّق بالعين الخارجيّة، فهي الموطن
له دون الذمّة، ونتيجته ما عرفت من عدم الضمان حسبما ذكرناه.
و تؤيّده مرسلة ابن أبي عمير الواردة في مفروض الكلام عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام): في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم فيحول عليه
الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع«قال: ليس عليه شيء»{١}.
فإنّها ظاهرة في موت الأنعام أو احتراق المتاع من قبل أنفسها من غير تفريط،
إذ التعبير بالموت والاحتراق ظاهرٌ في ذلك كما لا يخفى، فلا إطلاق لها
يقتضي نفي الضمان ولو مع التفريط ليحتاج إلى التقييد بالإجماع.
و هي دليلٌ على المطلوب، بناءً على المشهور من أنّ مراسيل ابن أبي عمير في
حكم المسانيد، وأمّا على المختار من أنّها كمراسيل غيره لا حجّيّة لها فلا
تصلح إلّا للتأييد.
{١}الوسائل ٩: ١٢٧/ أبواب زكاة الأنعام ب ١٢ ح ٢.