موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤ - الشرط الثاني السوم طول الحول
السوم في تمام الحول، بحيث يقدح العلف في الأثناء ولو يوماً واحداً، فيوجب ذلك انقطاع الحول الموجب لاستئناف السوم.
و ذهب المشهور إلى إناطة الوصفين بالصدق العرفي، فيتبع الحكم صدق عنواني
السائمة أو المعلوفة عرفاً، كما هو الحال في بقيّة العناوين المأخوذة في
موضوعات الأحكام.
و لا يخفى أنّ هذا الأخير غير قابل للإنكار، فإنّ المتّبع في تشخيص
المفاهيم الواردة في متعلّقات الخطابات الشرعيّة إنّما هو الصدق العرفي كما
هو واضح، إنّما الكلام في تشخيص الصدق المزبور بعد وضوح امتناع إرادة
الاستمرار الحقيقي من مبدأ الحول إلى منتهاه ليلاً ونهاراً، لاحتياج
الحيوان إلى النوم والراحة، فلا يكاد يتّفق وقوعه بهذا المعنى خارجاً.
فالمراد: أن تكون سائمة في أوقات أكلها والساعات المعدّة لذلك بحسب
المتعارف الخارجي، بحيث لا يقدح العلف اليسير الذي ربّما يتّفق خلالها
أحياناً.
و هل يلزم الاستمرار في ذلك بحيث يضرّ تخلّف يومٍ مثلاً أو يومين؟ الظاهر:
العدم، لعدم قدح ذلك في صدق السوم بنظر العرف كما هو الحال في سائر
العناوين، فكما أنّ الحدّاد والبنّاء والنجّار ونحو ذلك من الأوصاف
العنوانيّة تصدق وإن تخلّف المتّصف بها عن التصدّي لها يوماً أو يومين بل
وأكثر لعذرٍ أو غير عذر، فكذا الحال في عنوان السائمة، فلا يقدح في الصدق
عدم ذهاب الدابّة إلى الاستيام يوماً أو يومين لعذرٍ من مرضٍ أو مطرٍ أو
ثلج، بل لغير العذر أيضاً.
فالمناط: أن تكون الشاة بحيث لو سُئل المالك عن كيفيّة إعاشتها لأجاب
بأنّها تعيش بالسوم، في قبال الأُخرى التي تعيش بعلف المالك، فالعلف في كلّ
شهر يوماً بحيث تعتلف في السنة اثني عشر يوماً لا يضرّ بصدق السوم ولا
ينقطع به الحول.