موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧ - مسألة ٦ المدار في القيمة على وقت الأداء سواء كانت العين موجودة أو تالفة
ذلك جاز دفع القيمة أيضاً بمقتضى صحيحة البرقي كما تقدّم.
إذن تكون العبرة بزمان الأداء ووقت تفريغ الذمّة من الزكاة.
و المتحصّل من جميع ما قدّمناه: أنّه في مقام
الأداء لا بدّ من مراعاة القيمة الفعليّة من جهة الزمان والمكان، بلا فرقٍ
في ذلك بين أن يكون المال الزكوي موجوداً أو تالفاً.
و أمّا المورد الثاني أعني: ما لو كان قد عزل الزكاة وأفرزها خارجاً
وبعدئذٍ أراد دفع القيمة-: فقد يفرض أنّه موجود وأُخرى تالف، وهذا أمر آخر
أجنبي عن مورد كلام الماتن كما مرّ، وسيجيء إن شاء اللََّه: أنّ للمالك
الإفراز ورفع الشركة بالعزل لغايةٍ من الغايات، وبعد ما عزل تتعيّن الزكاة
فيه، وهو أمانة شرعيّة في يده لا يجوز التصرّف فيه ولا التبديل بالقيمة،
لأنّ دليل التقويم منصرفٌ عن المقام، فإنّه ناظرٌ إلى جعل القيمة زكاةً لا
جعل الزكاة قيمةً كما لا يخفى.
و إذا فرضنا في موردٍ جواز التصرّف كما ذكرناه في الصحيحة المتقدّمة{١}المرويّة
عن قرب الإسناد كانت العبرة بقيمة وقت التبديل بطبيعة الحال، لأنّ شخص
المال ملك الفقير، غايته أنّه جاز له التصرّف فيه فيخرجه بقيمته الفعليّة
لا محالة.
و كيفما كان، فليس له التبديل بالقيمة بعد العزل ما لم يقم عليه دليل من
الخارج، وليس له الإعطاء من الخارج لا من الجنس ولا من غيره.
هذا إذا كان موجوداً.
و أمّا مع التلف، فإن لم يستند إليه ولم يفرّط فلا ضمان أصلاً، وإلّا فيجري
{١}في ص١٩١.