الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨
٨ ـ إن هذا الكتاب لم يكتب مسودة، ثم تم تبييضها، بل كتب مسودة، ثم طبع وصحح مرة واحدة.. فإن ظهرت فيه بعض الأخطاء، أو لوحظ أي خلل أو قصور في بعض عباراته، فهو بسبب ذلك غالباً، فإن الكتاب الذي لا يحظى بعناية كافية لا يسلم ـ عادة ـ من خلل كهذا..
٩ ـ لا بد أن نعترف: بأن ثمة مباحث لم توف حقها من البيان، ولم تستوف نصوصها التي تحتاجها لاستكمال ملامحها أو لم نذكر لها من المصادر ما يناسب أهميتها.. لأن همنا كان مصروفاً إلى فتح الباب، وإراءة الطريق، ولم يكن بإمكاننا الأخذ بيد سالكيه إلى نهاياته، لأن ذلك قد يؤدي إلى استطرادات واسعة، قد يصعب معها تحقيق الغرض من التصدي لتأليف الكتاب، فليقبل القارئ الكريم عذرنا هذا، والعذر عند كرام الناس مقبول..
١٠ ـ إن لنا الحق في أن نسجل هنا أمراً قد يفيد تسجيله في إثارة الرغبة لدى بعض أهل العلم بالتصدي لمعالجته، وهو أن ما يرتبط بحياة أمير المؤمنين ليس مجموعاً في كتاب تكفل بتبويبه وترتيبه، وتنسيقه وفق خطة بعينها، بل وجدناه متناثراً، ومنتشراً في كل كتاب، وفي كل فصل وباب، ولو جمعت سيرته "عليه السلام"، ورتبت، وبوبت حسب الأصول، فلربما تكون معالجتها أوفى وأتم مما هي عليه الآن.
١١ ـ قد يلاحظ القارئ الكريم على مصادر هذا الكتاب أنها خلطت المصدر بغير المصدر، وذكرت القديم والحديث، والآخذ، والمأخوذ منه. وقد يتخذ ذلك ذريعة للطعن في سلامة الطريقة، وأن ينسب الخلل إلى