الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠
وعن عمران بن حصين: "وما اشتكاها بعد"[١].
ويؤيد ذلك: ما ورد في نص آخر، مروي بأسانيد عديدة عن علي "عليه السلام": ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله "صلى الله عليه وآله" وجهي، وتفل في عينيَّ يوم خيبر، حين أعطاني الراية[٢].
وذلك كله يؤكد: أن عيني علي "عليه السلام" كانتا سليمتين من الرمد ببركة دعاء رسول الله "صلى الله عليه وآله" ومسحه عليهما، كما أنهما سليمتان دائماً من أية عاهة.. فما معنى ادِّعاء العمش، والخفش فيهما إلا حب انتقاص أخي رسول الله "صلى الله عليه وآله" وصفيه، وحبيبه؟!..
٤ ـ أما ما نسب إلى السيدة الزهراء "عليها السلام"، فلماذا لا يقال: إنها "عليها السلام" كانت تحكي للنبي "صلى الله عليه وآله" تلك الأباطيل والإشاعات المغرضة التي كانت تتناهى إلى مسامعها على ألسنة الشانئين
[١] راجع: تاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص١٠٣ وتهذيب الكمال للمزي ج٢١ ص٤٥٤ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٠ ص٢٠١ و ٢٠٢. [٢] تاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص١٠٩ و ١١٠ و ١٢٣ و ٩٦ وفي هوامشه عن مسند أحمد بن حنبل ج١ ص١٦٩ رقم ٥٧٩. وبحار الأنوار ج٣٤ ص٣٣٢ و ٣٦٣ وكنز الفوائد للكراجكي ص٢٦٦ والعمدة لابن البطريق ص١٥٣ ومستدرك سفينة البحار ج٤ ص١٩٢ ومجمع الزوائد ج٩ ص١٢٢ وفتح الباري ج٧ ص٣٦٦ وعمدة القاري ج١٧ ص٢٤٤ ومسند أبي داود الطيالسي ص٢٦ ومسند أبي يعلى ج١ ص٤٤٥.