الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٨
٢ ـ أن اللقب قد جاء عن الله ورسوله بصورة مباشرة، فتوافقت الوقائع والأحداث مع النص والتوقيف، وبذلك ظهر المزيد من التشريف، والتكريم، لصفوة الخلق، صلوات الله وسلامه عليهم..
ثالثاً: روي أن أبا جعفر "عليه السلام"، قال لعمر بن خيثم: ما تكنى؟!
قال: ما اكتنيت بعد. وما لي من ولد ولا امرأة، ولا جارية..
قال: فما يمنعك من ذلك؟!
قال: قلت: حديث بلغنا عن علي "عليه السلام"، قال: من اكتنى وليس له أهل، فهو أبو جعر[١].
فقال أبو جعفر "عليه السلام": شوه، ليس هذا من حديث علي "عليه السلام"، إنَّا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم[٢].
ومن الواضح: أن النبز كما يكون بالكنية، كذلك هو قد يكون باللقب، فيحتاج لكي يجتنب ذلك إلى أن يلقب المولود ويكنى. فيكون قوله "عليه السلام"، مشيراً إلى أن ألقابهم تأتيهم من قبل آبائهم منذ ولادتهم "عليهم السلام"..
رابعاً: روي أيضاً: أنه لما ولد الإمام الحسن بن علي "عليهما السلام"،
[١] الجعر: نجو كل ذي مخلب من السباع. (والنجو: ما يقابل عذرة الإنسان) أو ما يبس من الثفل في الدبر. [٢] الكافي ج٦ ص١٩ وتهذيب الأحكام ج٧ ص٤٣٨ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢١ ص٣٩٧ و (ط دار الإسلامية) ج١٥ ص١٢٩ وجامع أحاديث الشيعة ج٢١ ص٣٤٦.