الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨
فأخذ علياً "عليه السلام".."[١].
فإن هذه الرواية هي الأوفق بأخلاق رسول الله "صلى الله عليه وآله"، وبوفائه لعمه أبي طالب. والأوفق بأخلاق أبي طالب، وما ظهر من محبته لرسول الله "صلى الله عليه وآله"، وتفانيه في كل ما يرضيه..
وقد تجلى في هذه الراوية أدب الخطاب النبوي مع عمه العظيم والكريم.. كما أنها قد أظهرت إيثار أبي طالب لرسول الله "صلى الله عليه وآله" بولده على نفسه..
على أننا لا نجد غضاضة في أن يستثني أبو طالب ـ وهو شيخ قد يزيد عمره على ستين سنة ـ عقيلاً، لأنه يحتاج إلى من يخدمه، ويقضي له الحاجات التي يتولى الشباب عادة قضاءها..
أما إذا أريد الإستفادة من هذا الإستثناء التعريض بالطعن بجعفر وبأمير المؤمنين علي "عليه السلام"، فلا نرى لذلك أي مبرر معقول أو مقبول..
[١] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص١٨٠ و (ط مطبعة الحيدرية ـ النجف الأشرف ـ سنة ١٣٧٦هـ ـ ١٩٥٦م) ج٢ ص٢٨ وبحار الأنوار ج٣٨ ص٢٩٥ والإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" للهمداني ص١٥١ و ٥٢٣ وحلية الأبرار ج٢ ص٢٩.