الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١
داود "على نبينا وآله وعليه الصلاة السلام" كان قصيراً أيضاً[١].
والقصر أمر نسبي، فقد يكون المرء طويلاً أو ربعةً بالنسبة لفئة من الناس. ويكون قصيراً بالنسبة إلى جيل آخر من الناس.
بل قد يكون الطول الخارج عن المألوف في جماعة بعينها مثاراً للتعجب، وربما يصبح موضع تندر لدى بعض الناس.
ج: القصر المذموم:
لكن الحقيقة هي: أن علياً "عليه السلام" كان معتدل القامة كما تقدم، كأن وجهه القمر ليلة البدر حسناً..
وحتى لو كان إلى القصر أميل ـ كما زعمته بعض الروايات التي كذبتها الروايات التي ذكرت أنه كان إلى الطول أميل ـ فإن ذلك لا يضر إذا لم يصل إلى حد اعتباره قزماً، لافتاً للنظر، ومستغرباً.. ولا سيما إذا صاحبه هذا الجمال الباهر الذي تحدثت عنه الروايات..
[١] بحار الأنوار ج١٣ ص٤٤٦ و ٤٥١ وج١٤ ص١٤ وكمال الدين ج١ ص١٥٤ والمستدرك للحاكم النيسابوري ج٢ ص٥٨٥ وتفسير العياشي ج١ ص١٣٤ وتفسير الميزان للطباطبائي ج٢ ص٢٩٩. والدر المنثور للسيوطي ج٤ ص٣٢٤ والكامل في التاريخ لابن الأثير ج١ ص٢٢٣ والبداية والنهاية ج٢ ص١٢ وأعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ج٢ ص٦٠ وقصص الأنبياء لابن كثير ج٢ ص٢٦٥.