الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧
طريق أهل الكتاب، وعن طريق الترجمات لكتب سائر الامم، أو اختلاط المسلمين بعد الفتوحات، وغيرها بالأمم الأخرى، وإطلاعهم على ما عندها من أفكار ومذاهب.
ولا يجب أن ننسى مواقفهم "عليهم السلام" من التحريفات، التي كان يتعرض لها الإسلام الخالص من قبل اليهود والنصارى الذين أظهروا الإسلام. ومن قبل القصاصين، وأهل الحديث من طالبي الشهرة والمال، وكذلك تحريف الحكام والسلاطين للإسلام، ليوافق مذاهبهم ومشاربهم السياسية، ويخدم طموحاتهم، وتوجهاتهم السياسية، ومصالحهم الشخصية، أو القبلية والإقليمية.
٨ ـ ولابد من بيان موقفهم من تفسير القرآن الذي كان يتم ـ في أحيان كثيرة ـ بصورة غير واقعية، وموقفهم من التلاعب بالسنة النبوية الشريفة.
ثم التعرف على الموازين والمعايير والضوابط التي اتبعوها أو أرشدوا إليها، والتي يتمكن الناس من خلالها من معرفة ذلك الجانب المريض من النصوص، واستبعاده، كما ويتمكن شيعتهم بواسطتها من فهم القرآن فهماً سليماً غير متأثر بما هو غريب عن الدين وتشريعاته، وعن الإسلام ومفاهيمه.
ومن هنا تصبح دراسة قضية الكندي الذي حاول نشر كتاب يعترض فيه على مداليل آيات القرآن، تصبح ضرورية لفهم بعض أساليب الأئمة في مواجهة حالات الإنحراف الفكري، إذا كانت منطلقة من شبهة، ولم يكن له خلفيات، ذات طابع غير أخلاقي، ولا إنساني.
٩ ـ كما لابد من دراسة السر في أنهم "عليهم السلام" لم يتركوا للناس