الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠
فقال له الامام زين العابدين "عليه السلام": وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد؟!
قال: إنك دعوتني باسمي الذي سمتني أمي التي ولدتني.. وكنت في عمياء من أمري..
إلى أن قال: فدنوت منك، فسميتني باسمي الذي سمتني أمي، فعلمت أنك الإمام الذي فرض الله طاعته علي وعلى كل مسلم[١].
فظهر مما تقدم:
ألف: أن التسمية لم تكن منحصرة في الآباء، بل كانت الأمهات تسمين الأبناء أيضاً، وقد يكون ذلك هو الغالب، أو هو العرف السائد.
ب: أن التسمية قد تبقى أياماً، وقد تستمر.
ج: قد يستظهر من بعض النصوص: أن الأب أيضاً قد يتصدى لتسمية المولود بالإضافة إلى تسمية الأم له.
من كنى علياً (عليه السلام) بأبي الحسن؟!:
لعلي "عليه السلام" العديد من الكنى، أشهرها أبو الحسن.. وأبو تراب.. ولكن يستوقفنا هنا أمران:
[١] راجع: اختيار معرفة الرجال ج١ ص٣٣٦ وقاموس الرجال للتستري ج١٠ ص٤٣٠ ومدينة المعاجز ج٤ ص٢٨٨ و ٤٠١ و ٤٠٢ وبحار الأنوار ج٤٢ ص٩٥ وج٤٦ ص٤٦ والهداية للخصيبي ص٢٢١ والخرائج والجرائح ج١ ص٢٦١.