الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩
المعهود من أصحاب الألوية وحامليها وقادتهم، فلماذا لا يكون السبب في تقديمه إخوته هو: أن يبقي لواء الحسين "عليه السلام" مرفوعاً إلى آخر برهة يمكنه فيها ذلك؟!
ثانياً: من أين علم أبو الفرج: أنه "عليه السلام" قد رغب بحيازة أولاده ميراث إخوته، فإن ذلك من النوايا التي لا يطَّلع عليها إلا الله تعالى؟! ولم يعش العباس بعدهم فترة يمكن أن يلتقي بها بأحد من الناس، ويخبرهم بنواياه هذه.
ثالثاً: قول العباس لعبد الله: "فإنه لا ولد لك" ـ لو صح ـ فهو لا يدل على ما زعمه، إذ لعل مقصوده: أن إقدام أخيه على الإستشهاد لن يكون في صعوبته بمستوى من له أولاد، كما أن الفاجعة به تكون أهون من الفاجعة بغيره..
رابعاً: ألا يعد قول العباس لأخيه: "فإنه لا ولد لك" من موجبات الأذى لأخيه، حيث إنه سوف يشعره ذلك بأنه باستشهاده ينقطع أثره، ويزول ذكره؟!
وهل يصدر هذا الأذى من خصوص أخيه العباس في مثل هذه الساعة، وهذا الموقف؟!
خامساً: هل صحيح أن العباس يفكر بهذه الطريقة في هذه اللحظات بالذات؟! وألا يشعر الإنسان بعدم الإنسجام بين هذا الطمع، أو فقل هذا التفكير بالدنيا وبين قوله لأخيه: أراك، واحتسبك؟!.
سادساً: لماذا ينازع عمر بن علي ورثة العباس فيما وصل إليهم من