الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣
يكون في حراء فيراه ولا يراه غيره، لم يكن "عليه السلام" مجرد متفرج على رسول الله "صلى الله عليه وآله"، بل كان يشاركه في تعبده وتخشعه.
والذي نراه: أن تعبده "صلى الله عليه وآله" هو وعلي "عليه السلام" بحراء لم يكن عفوياً، بل كان له سبب هام جداً، وهو أن الأصنام قد وضعت حول الكعبة وفيها وعليها، فلم يكن يتعبد عندها أو فيها كراهة أن يتخيل أحد أنه إنما يسجد للأصنام، أو يخضع لها، أو أنه يُكِنُّ لها في نفسه شيئاً من الإحترام الذي يزعمونه.
ويلاحظ: أن بني هاشم وعلى رأسهم عبد المطلب وأبو طالب لا يُذْكَرُون في جملة المترددين على الكعبة، أو في جملة الذين يجلسون عندها، أو في جملة من كان يعظم تلك الأصنام، ربما لأنهم كانوا أيضاً على دين الحنيفية، ويريدون أن ينأوا بأنفسهم عن أن يتوهم في حقهم أي تقديس لتلك الأصنام.
لو ولدت الزهراء (عليها السلام) قبل البعثة!!:
وقال "عليه السلام": "ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام، غير رسول الله "صلى الله عليه وآله" وخديجة، وأنا ثالثهما، أرى نور الوحي والرسالة، وأشم ريح النبوة"[١].
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) الخطبة القاصعة رقم ١٩٢ ج٢ ص١٥٧ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص١٨٠ والطرائف لابن طاووس ص٤١٤ ـ ٤١٥ وشرح مئة كلمة لأمير المؤمنين لابن ميثم البحراني ص٢٢٠ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٢٢٣ وحلية الأبرار ج٢ ص٣٠ وبحـار الأنـوار ج١٤ ص٤٧٥ وج١٥ = = ص٣٦١ وج٣٨ ص٣٢٠ وكتاب الأربعين للماحوزي ص٤٣٦ والأنوار البهية ص٣٥ وجامع أحاديث الشيعة ج١ ص٦٨ والغدير ج٣ ص٢٤٠ ومستدرك سفينة البحار ج١٠ ص٣٣١ وسنن النبي "صلى الله عليه وآله" للسيد الطباطبائي ص٤٠٣ والإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" للهمداني ص٥٣١ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص١٩٧ وأعيان الشيعة ج١ ص٣٣٥ ونهج الإيمان لابن جبر ص٥٣٢.