الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦
مجال للقول: بأن التسمية بعبد مناف تشير إلى أن من سمى ولده بهذا الاسم لم يكن موحداً، بل كان من عباد الأصنام، فقد قالوا: إن "منافاً" صنم.. وبه سمّي عبد مناف[١]. فإذا كبر صاحب هذا الإسم، ورضي باسمه، فإن ذلك أيضاً يشير إلى نفس هذا الأمر، وهو: أنه لم يكن من أهل التوحيد..
ويمكن أن يجاب بما يلي:
أولاً: قالوا: إنه سمي بذلك، لأنه أناف على الناس وعلا[٢].
قال الزبيدي: "جبل عالي المناف" أي مرتفع. قيل: ومنه عبد مناف. نقله الزمخشري[٣]. فلا دليل على أن عبد مناف، وقد سمي بهذا الاسم، نسبة إلى ذلك الصنم.
[١] تاج العروس ج٦ ص٢٦٣ وراجع: القاموس المحيط ج٣ ص٢٠٩ ومعجم البلدان ج٥ ص٢٠٣ ومواهب الجليل للحطاب الرعيني ج٣ ص٢٢٤ وعمدة الطالب لابن عنبة ص٢٥ وبحار الأنوار ج١٥ ص١٢٤ وتفسير القمي ج٢ ص٤٤٨ والتفسير الأصفى ج٢ ص١٤٨٧ وج٥ ص٣٨٩ والتفسير الصافي ج٧ ص٥٧٦ ونور الثقلين ج٥ ص٦٩٩ والكامل في التاريخ ج٢ ص١٨ والبداية والنهاية ج٢ ص٣١٢ والسيرة النبوية لابن كثير ج١ ص١٨٧ وخزانة الأدب للبغدادي ج٧ ص٢١٣. [٢] إثبات الوصية ص٤٠ وراجع: سبل الهدى والرشاد ج١ ص٢٧١ ومجمع البحرين للطريحي ج٤ ص٣٩٣. [٣] تاج العروس ج٦ ص٢٦٣ و (ط دار الفكر ـ سنة ١٤١٤هـ) ج١٢ ص٥١٧.