الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٩
هبط جبرئيل على رسول الله "صلى الله عليه وآله" بالتهنئة في اليوم السابع، وأمره أن يسميه، ويكنيه، ويحلق رأسه، ويعق عنه، ويثقب أذنه. وكذلك حين ولد الإمام الحسين "عليه السلام"، أتاه في اليوم السابع، فأمره بمثل ذلك، الخ..[١].
وكل هذا الذي ذكرناه يدل على: أن ألقاب الأئمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ـ في الأساس ـ توقيفية، قد لحقتهم ابتداءً من قبل آبائهم، أو من قبل الله تعالى ورسوله..
ثم اهتدى الناس إليها من خلال الممارسة، أو من خلال سماع الرواية.. وربما يكون من المناسب الإشارة هنا إلى أنهم يقولون: إن سبب تلقيب الإمام الحسن العسكري "عليه السلام" بالزكي ما يلي:
"هو أبو محمد الحسن الأخير. سماه الله في اللوح بالزكي، أصح ناصح آل محمد غريزة، أوثق أهل بيت الوحي حجة الخ.."[٢].
[١] الكافي ج٦ ص٣٣ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢١ ص٤٣٢ و (ط دار الإسلامية) ج١٥ ص١٥٩ وبحار الأنوار ج٤٣ ص٢٥٧ وجامع أحاديث الشيعة ج٢١ ص٣٧٨ وحياة الإمام الرضا "عليه السلام" للشيخ باقر شريف القرشي ج١ ص٣٦٣ وتهذيب الأحكام ج٧ ص٤٤٤. [٢] راجع: ألقاب الرسول وعترته ص٧٩.