الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦
أمير المؤمنين "عليه السلام" للأشتر، وتوحيد المفضل، والرسالة الطبية الذهبية، وغير ذلك.
٢٧ ـ وإذا كنا نجد: أنه لم يكن يعترف بإمامة السجاد سوى ثلاثة أشخاص، أو خمسة، حسب اختلاف النقل، فلابد من معرفة الخطوات التي اتخذها الإمام "عليه السلام" لتهيئة الأجواء لمدرسة الباقر والصادق "صلوات الله وسلامه عليهما".
مع أن الناس بعد قتل الحسين "عليه السلام"، وبسبب السياسة الأموية البغيضة انصرفوا عن أهل البيت "عليهم السلام"، ولم يبق بينهم ـ بنظرهم ـ شخصية كبيرة تعنوا لها الجباه بالتسليم والخضوع، وكيف استطاع السجاد "عليه السلام" أن يصبح الرجل العظيم الذي يجله حتى أعداؤه ومخالفوه أكثر من أي إمام آخر، فهل كان ذلك لأنهم رأوا فيه انصرافاً عن طلب الحكم والسلطة؟ أم لغير ذلك من الأمور.
وما هو مدى صحة ما يقال من أنه "عليه السلام" قد قلل اتصاله بالناس خلال عشر سنين، واختار العيش في البادية، وما هو تفسير ذلك على تقدير صحته.
٢٨ ـ ما هي دوافع الحركات الشيعية وغيرها، كالزيدية وكحركات الغلاة، وكذلك سائر الحركات التي قامت ضد الحكم والحاكمين، مثل حركات الخوارج، وما هو موقف الأئمة "عليهم السلام" من هذه الحركات، وكيف كانوا يوفقون بين آرائهم فيها، وبين حفظ موقعهم وهم يواجهون ظاهرة اندفاع الناس نحوها.