الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧
لكن رزام بن سعيد روى عن أبيه قوله: "إن شئت قلت: لآدم. وإن تبينته من قريب قلت: أن يكون أسمر أدنى من أن يكون آدم"[١].
ونقول:
إن ذلك غير ظاهر، وذلك لما يلي:
أولاً: إن كان علي "عليه السلام" شديد الأدمة، فكيف يصفه الشعبي بأنه أسمر؟! بل كيف يشتبه الأمر على الناظر ـ كما ينقله لنا رزام بن سعيد عن أبيه، حيث يقول ـ: "إن شئت قلت: لآدم. وإن تبينته من قريب قلت: أن يكون أسمر أدنى من أن يكون آدم". فإن شديد الأدمة لا يشتبه الأمر فيه إلى هذا الحد..
هذا كله على افتراض: أن المراد بالأدمة في الناس: السمرة الشديدة. وهي في الإبل: لون مشرب سواداً[٢].
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٢٦ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٢٣ وأسد الغابة لابن الأثير ج٤ ص٣٩ وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" في الكتاب والسنة والتاريخ ج١ ص٨٩ ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص٨١ وأنساب الأشراف للبلاذري (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص٣٦٦ و (ط مؤسسة الأعلمي ـ سنة ١٣٩٤هـ ـ ١٩٧٤م) ص١٢٦ وكفاية الطالب ص٤٠٢. [٢] راجع: تاج العروس ج١٦ ص١٠ ولسان العرب ج١٢ ص١١ والقاموس المحيط للفيروزآبادي ج٤ ص٧٣.