الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢
١٨ ـ إبراز اهتمام الأئمة "عليهم السلام" بتربية متخصصين في العلوم والفنون، فهذا متكلم، وذاك فقيه، وآخر كيميائي، وهكذا.. ثم اهتمامهم في أن لا يتجاوز كل منهم حدود اختصاصه وإرجاع الآخرين حين تمس الحاجة إلى أصحاب الاختصاصات كل حسب ما يتناسب مع ما يطلبه ويريده.
ثم إبراز المستوى الثقافي لأصحابهم "عليهم السلام" حتى لقد أصبحوا في عهد الإمام الصادق، والكاظم "عليهما السلام" هم الطليعة المثقفة والواعية، وأرباب الفكر والعلم في الأمة الإسلامية، وهيمنوا على الثقافة العامة بصورة واضحة. ودراسة تأثيرات ذلك على صقل الفكر، والتعامل مع مقولات أرباب الفرق والمذاهب الأخرى.
هذا.. بالإضافة إلى تاثيرات ذلك على السياسة والسياسيين ومواقفهم من الأئمة "عليهم السلام"، ومن الشيعة بصورة عامة.
١٩ ـ بيان اهتمام الائمة "عليهم السلام" بتعليل الأحكام الشرعية وغيرها، حتى لقد ألفت الكتب فيما روي عنهم "عليهم السلام" من علل أو من حكم ودراسة الطابع والخصائص التي كانت تتميز به تلك التعليلات والموضوعات والنواحي التي أبرزتها أكثر من غيرها.
٢٠ ـ بيان أنهم "عليهم السلام" كانوا لا يستعملون التقية في بعض القضايا الحساسة، رغم خطورة ذلك على حياتهم، كقضية: أنهم الأحق بالإمامة من كل أحد، وقضية النص على علي "عليه السلام" فما هو سر ذلك؟
وما هي الأساليب التي استفادوا منها لإقناع الناس بهذا الأمر الخطير.