الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦
ومن الواضح: أن أبا طالب إنما كفل النبي "صلى الله عليه وآله" بعد موت عبد المطلب، وكان عمره ثمان سنين لا ست[١].
مع العلم بأن الروايات تصرح بأنه "صلى الله عليه وآله" أخذ علياً "عليه السلام" إليه منذ الولادة أو بعدها بيسير..
خامساً: إن ما رآه أبو طالب في علي "عليه السلام" من كرامة إلهية، ومن ألطاف وأسرار، وما عرف عن أبي طالب من ارتباط بالله تبارك وتعالى، يمنع من أن نتصوره مهتماً بغير علي "عليه السلام" مطلقاً، أو أكثر من اهتمامه بعلي "عليه السلام".
كما أن عقيلاً لم يكن أفضل من جعفر في مزاياه، فلماذا يقدِّم أبو طالب عقيلاً عليه؟!
وما هي المزايا التي وجدها في عقيل، وفقدها في جعفر أو في علي "عليه السلام"؟! لا سيما مع ما رأيناه من تعلق له شديد برسول الله "صلى الله عليه وآله" لأجل مزاياه، وما يراه من كرامات له وأسرار..
[١] راجع: تذكرة الخواص ج١ ص١٣٦ وشرح الأخبار ج١ ص١٨١ والخرائج والجرائح للراوندي ج١ ص٢١ وتفسير السمعاني ج٦ ص٢٤٤ ومشارق أنوار اليقين للبرسي ص١١٢ وبحار الأنوار ج٢٢ ص.٥٣٠ وراجع: أسد الغابة لابن الأثير ج١ ص١٥ وكشف الغمة للإربلي ج١ ص١٥ وإعلام الورى ج١ ص٥٢ وتاج المواليد (المجموعة) للطبرسي ص٥.