الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥
"رحمه الله"، ولا إلى علم غيره بأنساب وأحوال العرب، إلا أن يكون المقصود هو تعريف الناس بمقام تلك الصفوة التي سيكون لها النصيب الأوفر في نصرة الإمام الحسين "عليه السلام" في كربلاء.
وأن ذلك بمثابة إخبار غيبي عن ولادة هؤلاء الصفوة، وعن المهمات الجسام التي سوف يضطلعون بها، في نصرة هذا الدين.
وفيه إشارة إلى أن التهيؤ لهذه المواقف والتضحيات قد بدأ قبل ولادة يزيد وابن زياد و.. و..
يضاف إلى ذلك: أنه أراد التنويه بعلم عقيل بالأنساب، ورد ما سوف يكيده به الأمويون وأعوانهم. وتبرئته من الإتهامات الباطلة التي سيوجهونها إليه حين يكشف للناس مخازي أعداء علي "عليه السلام"..
مع يقيننا بأن علياً "عليه السلام" كان أعرف من عقيل في كل شيء.. ولم يكن بحاجة إليه في اختيار من يشاء من النساء.. ولكنه أراد أن يعطي كل ذي حق حقه.. وأن يعلم الناس: أن لا غضاضة في الرجوع إلى أهل الخبرة، لإظهار فضلهم، والإعلان بالتكريم لهم.
٣ ـ علي (عليه السلام) يتزوج أمامة:
في سنة اثنتي عشرة للهجرة مات أبو العاصي بن الربيع، وأوصى إلى الزبير، وتزوج علي "عليه السلام" ابنته[١].
[١] تاريـخ الأمم والملـوك ج٢ ص٣٨٥ و (ط مؤسسـة الأعلمـي) ج٢ ص٥٨٤ = = ومجمع الزوائد للهيثمي ج٩ ص٢٥٤ والمعجم الكبير للطبراني ج٢٢ ص٤٤٣ والإكمال في أسماء الرجال ص١٥٠ والثقات لابن حبان ج٢ ص١٨٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٣ ص١٩١ وج١٨ ص٣٩٨ وتهذيب الكمال ج٩ ص٣٢٤ والكامل في التاريخ ج٢ ص٤٠٠ وعيون الأثر ج٢ ص٣٦٤ وسبل الهدى والرشاد ج١١ ص٣٢.