الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧
مبادرته لفعل ذلك دليلاً على صدور هذه الإجازة منها ومنه..
بل قد يُدَّعى: أن المحرم عليه "صلوات الله وسلامه عليه" هو التزويج بالنساء، ولا يحرم عليه التسري..
ثانياً: بالنسبة لأم محمد بن الحنفية نقول:
إن البعض وإن كان قد ادَّعى: أنها كانت أمة وهي نصيب علي "عليه السلام" من سبي أتي به إلى أبي بكر. لكننا قد أثبتنا عدم صحة ذلك، وقلنا: إن هناك نصوصاً أخرى تقول: إنها كانت أمة، فاشتراها علي "عليه السلام"، واتخذها أم ولد.
والظاهر: أن شراءه لها كان في زمن رسول الله "صلى الله عليه وآله"، فولدت له محمداً المعروف بابن الحنفية، وذلك بعد استشهاد السيدة فاطمة "عليها السلام"[١]. فلا دليل على تسرّيه بها في حياة الزهراء "عليها السلام".
وأما إن كانت ولادة محمد بن الحنفية في زمن رسول الله "صلى الله عليه وآله"، ولم نقل: إن ما روي عن الإمام الصادق "عليه السلام" مختص بالزواج الدائم، فلا بد أن يحمل ذلك على أن زواجه بالحنفية، قد كان بإذن من رسول الله "صلى الله عليه وآله"، وفاطمة "عليها السلام"، لسرٍّ ولخصوصيةٍ في محمد بن الحنفية "رحمه الله"..
[١] قاموس الرجال (ط مركز النشر الإسلامي قم) ج٩ ص٢٤٦ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٢٤٣ ـ ٢٤٦ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٣٣ وج٩ ص٤٣٥ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٧ ص٢٧ وبحار الأنوار ج٤٢ ص٩٩.