الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢
وعنه "صلى الله عليه وآله": يا علي، إن الله عز وجل أشرف على الدنيا، فاختارني منها على رجال العالمين، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين بعدي، ثم اطلع الثالثة فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين بعدك. ثم اطلع الرابعة فاختار فاطمة سيدة نساء العالمين..[١].
وهذا الحديث ناظر إلى التفضيل بين الرجال والرجال، وبين النساء والنساء. والأحاديث الدالة على هذا المعنى كثيرة..
لا يتزوج علي (عليه السلام) في حياة فاطمة (عليها السلام):
وقد سأل سائل: لماذا لم يتزوج علي "عليه السلام" غير فاطمة ما دامت على قيد الحياة، مع أن تعدد الزوجات مستحب؟! وإذا كانت الزهراء "عليها السلام" لا ترضى، فهل يمكن أن لا ترضى بما يرضاه الله؟!
ونجيب:
أولاً: قد روي عن أبي عبد الله الصادق "عليه السلام" أنه قال: "حرم الله النساء على علي "عليه السلام" ما دامت فاطمة "عليها السلام" حية.
قال: قلت: وكيف؟!
[١] بحار الأنوار ج١٦ ص٣٥٤ وج٢٦ ص٢٧١ وج٤٣ ص٢٦ والخصال ج١ ص٩٦ و ٩٧ و (ط مركز النشر الإسلامي سنة ١٤٠٣هـ) ص٢٠٧ وكنز الدقائق للمشهدي ج٢ ص٦٣.