الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥
ومن الواضح: أن نزول القرآن الدفعي الذي أشير إليه بقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}[١] إنما يحتاج لمجرد نزول الوحي، الذي تتحقق به النبوة، وقد كان ذلك حاصلاً لرسول الله "صلى الله عليه وآله" منذ صغره، أو قبل ذلك حيث كان آدم بين الماء والطين أو بين الروح والجسد، فيكون نزول القرآن سابقاً على ولادة علي "عليه السلام".
ثانياً: إنه لا مانع من أن يعلم علي "عليه السلام" بالقرآن، ما دام أن نوره مشتق من نور الرسول "صلى الله عليه وآله"، وهو وصيـه، وهو يعلم بما أنزل الله على نبيه، بالنحو المناسب لمسيرة خلقته، وحسبما يختـاره الله لـه من وسائل التعليم، ولو بواسطة الملك الذي يحدثـه بما يعرفـه، فإنه إذا كان سلـمان "عليه السلام" ـ كما روي ـ محدثـاً[٢]، بل كان عمر محدثاً أيضاً
[١] الآية ١ من سورة القدر. [٢] راجع: بصائر الدرجات ص٣٤٢ وعلل الشرائع ج١ ص١٨٣ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢٧ ص١٤٦ و (ط دار الإسلامية) ج١٨ ص١٠٦ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٣٢٧ و ٣٤٩ و ٣٥٠ وج٢٦ ص٦٧ وجامع أحاديث الشيعة ج١ ص١٧٣ والغدير ج٥ ص٤٨ ومستدرك سفينة البحار ج٢ ص٢٤٠ وتفسير الميزان ج٣ ص٢٢٠ وإختيار معرفة الرجال ج١ ص٥٥ و ٦١ و٦٤ = = و٧٢ والدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ص٢١٠ و٢١١ وقاموس الرجال للتستري ج١٢ ص٤٧٦ و ٤٧٧ والخصائص الفاطمية ج١ ص٢٦١ واللمعة البيضاء ص١٩٦ ونفس الرحمن في فضائل سلمان ص٣١١ و ٣١٢ و ٣١٣ وإلزام الناصب ج١ ص١٣.