الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣
الشبهة والباطل؟! تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
ولأجل ذلك نقول:
إن كل من يسمع منه هذا القول لا بد أن يعلن تكذيبه له، وسخريته به، ويعتقد أن الله لا يصنع للأصنام أي شيء يدل على علو شأنها، وبذلك يحقق توحيد الله، وتنزيهه تبارك وتعالى..
وأخيراً: فإنني لا أدري ماذا يقول هذا الرجل عن أهل نحلته، الذين ما زالوا يقولون عن علي "عليه السلام" إذا ذكروه: كرم الله وجهه، وحجتهم في ذلك أنه "عليه السلام" لم يسجد لصنم قط.
خلف أستار الكعبة أم في داخلها؟!:
وقد حاول السيد هاشم معروف الحسني أن يبهم أمر ولادته "عليه السلام" في جوف الكعبة، فقال: "أطلَّ على هذه الدنيا من الكعبة، وقد جاءتها أمه فاطمة بنت أسد مستجيرة بالله، فلاذت إلى بعض جوانبها، وقد خشيت أن تراها عيون أولئك الذين اعتادوا الإجتماع في أمسياتهم إلى أروقة البيت وفي داخله، فانحازت ناحية، وتوارت عن عيونهم خلف أستار الكعبة" ثم ذكر ولادتها إياه هناك[١].
ونقول:
١ ـ إن الكعبة لم تكن مجمعاً للناس في داخلها.. بل كانوا يجتمعون ولا
[١] راجع: سيرة الأئمة الإثنى عشر للسيد هاشم معروف الحسني ج١ ص١٤٢.