الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤
يرويه غير الثقة استناداً إلى خصوص قوله.
والمضمون هنا وإن كان مما يمكن حصوله في نفسه، رعاية لبعض المصالح.. لكن الدليل لا يكفي لإثبات هذا الحصول، بل الشواهد والمؤيدات تشير إلى خلافه كما تقدم.
٣ ـ لعل المقصود بالحمل في الجنوب هو: أن الحمل لا يظهر على نسائهم "عليهم السلام"، لأنه يتحرك إلى الجنب، في داخل الرحم، ولا يتحرك إلى مقدم البطن، حتى لا يسبب ظهوره أي إحراج للأم الطاهرة أمام أولادها، ومعارفها، فيكون هذا من صنع الله تعالى لها ولهم، كرامة منه، واحتفاءً، وفضلاً، ولذلك خفي الحمل بالحجة "صلوات الله وسلامه عليه" على أعدائه، لطفاً منه تعالى، وتأييداً وتسديداً..
٤ ـ ولو أغمضنا النظر عن كل ما ذكرناه، فلا بد أن نقول:
لو صح أن الولادة كانت من الفخذ الأيمن، ولم يكن من زيادات الغلاة، فلا بد من رد علمه إلى أهله..
أول هاشمي ولد من هاشميين:
لقد ولد أمير المؤمنين "عليه السلام" ـ وهو الشخصية الأولى بعد الرسول، وتربى في حجر الوحي، وارتضع لبان النبوة ـ من أبوين قرشيين هاشميين، هما: أبو طالب، شيخ الأبطح، وفاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.
وقال الكليني وغيره: (وهو أول هاشمي ولده هاشم مرتين) وقريب