الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩
بعض الشخصيات الشيعية ـ ولو مع التقية ـ إلى المراكز الحساسة في الدولة التي يحكمها الظالمون، كما هو الحال في ابن يقطين في دولة الرشيد العباسي.
وقد بقي بعض الشيعة يحاولون النفوذ إلى بعض المراكز في الحكومات، حتى بعد عصر الأئمة الطاهرين "صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين".
ولكنهم في نفس الوقت يمنعون صفوان الجمال من كراء جماله لهارون الرشيد حتى لأجل أداء فريضة الحج، فكيف نوفق بين هذين الموقفين.
ومن المفيد جداً أيضاً: التعرف على الأساليب العملية في مجال الدعوة، والشعر، والكرامات، والإخبار بالمغيبات.
بل نجد عطاياهم للشعراء مثيرة للعجب، لكثرتها، فيرد سؤال: أليس الفقراء كانوا أولى بهذا المال من هذا الشاعر؟
كما لابد من دراسة استشهادات علي "عليه السلام" والحسين "عليه السلام" لحديث الغدير في رحبة الكوفة وفي منى، وغير ذلك من المواضع.
وهناك أيضاً موضوع تخصيص الإمام الباقر "عليه السلام" ثمان ماءة درهم يندبنه بعد موته في منى في موسم الحج لمدة عشر سنين.
هذا بالإضافة إلى حثهم الشديد والأكيد على إقامة مجالس العزاء والبكاء على الحسين "عليه السلام".
إلى غير ذلك من أساليب تعليمية وإعلامية اختاروها في مجال دعوتهم إلى الله سبحانه، وكلها مشروعة، ومؤثرة.
٣٢ ـ وإذا كان الاهتمام بالإبتعاد عن مذهب أهل البيت، وبالجعل والاختلاق للحديث ـ قد تجلى في القرن الأول أكثر منه في الذي يليه فإننا