الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨
كانت تنتج عكس ما يريدون وخلاف ما كانوا إليه يطمحون، حيث يزداد الناس في كثير من الأحيان تعلقاً بأهل البيت، ثم محاولة تفسير ذلك بالشكل المعقول والمقبول.
مع تقديم أطروحة كاملة عن نظرتهم "عليهم السلام" إلى الحكم والحاكمين، وعن الموقف الشرعي منهم، وأساليب التعامل معهم.
٣٠ ـ ومن اللازم أيضاً تفسير ظاهرة عزوف الأئمة "عليهم السلام" عن المواجهة العسكرية مع الحكام بعد الحسين "عليه السلام"، مع وجود ثورات كثيرة قام بها الزيدية وغيرهم.
كما أن من الضروري معرفة حقيقة موقف الأئمة من ثورة زيد والمختار، وكذلك سائر الثورات التي كانت ترفع شعار الحق والعدل، كثورة الحسين الهرش، وثورة الحرة بالمدينة، بالإضافة إلى ثورة الحسين بن علي صاحب فخ، وسائر ثورات العلويين.
ولماذا كانوا "عليهم السلام" يرغبون باستمرار هذه الثورات، ويقولون لشيعتهم: ما زالت الزيدية لكم وقاء أبداً، ويقولون أيضاً ما مضمونه: ما زلت أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد. أو نحو ذلك.
وكيف يمكن تفسير هذا الكلام، وعلى أي معنى يحمل.
مع أننا لا نجد في علاقات نفس هذا الإمام بالثائرين، ما يشجع، أو ما يستحق أن يقال عنه: إنه علاقات طبيعية على أقل تقدير، وذلك بسبب وجود كثير من الفجوات والاشكالات فيما بينه وبينهم.
٣١ ـ يضاف إلى ما تقدم: دراسة محاولاتهم "عليهم السلام" إدخال