الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥١
إذن أحد..
ولأنه أراد أن يعلم أباه لكي يعرف كيف يتصرف لو تطورت الأمور، بسبب رعونة قريش.
ويشهد لذلك ما ذكرته الرواية من أن أبا طالب قال في هذه المناسبة:
| والله لن يصلوا اليـك بجمعهم | حتى أغيَّsب في التراب دفيـنــا |
فليس في استمهال علي "عليه السلام" رسول الله "صلى الله عليه وآله" لاستئذان أبيه أية دلالة على تردده في طاعة رسول الله "صلى الله عليه وآله"، أو تردده في قبول ما يعرضه النبي "صلى الله عليه وآله".
ويشهد لما نقول: قول علي "عليه السلام" إنه قد صلى لله تعالى مع رسول الله "صلى الله عليه وآله" قبل أن يصلي أحد من الأمة سبع سنين وأشهراً..
٣ ـ اللافت هنا قول أبي طالب لولده علي "عليه السلام": "أنظر كيف تنصره". ولم يقل له: انصره.. فإن نصرة علي "عليه السلام" لرسول الله "صلى الله عليه وآله" محرزة في نظر أبي طالب "عليه السلام"، ولكنه يريدها نصرة قائمة على التدبر والوعي، وتقدير الأمور، وليست نصرة عشوائية ربما يكون ضررها أكثر من نفعها..
وهذا يدل على بعد نظر أبي طالب "عليه السلام"، ومدى دقته وحكمته، ونظره للعواقب..
٤ ـ لا ندري مدى صحة ما ورد في الرواية رقم (٢) من أن علياً كان