الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٠
قال: أعبد إله السماوات والأرض، ومعي أخي علي يعبد ما أعبد، وأنا أدعوك إلى عبادة الواحد القهار.
فضحك أبو طالب حتى بدت نواجذه، وأنشأ يقول:
| والله لن يصلوا اليـك بجمعهم | حتى أغيَّب في الـتراب دفينــا |
إلى آخر الأبيات[١].
ونقول:
إننا نسجل هنا الملاحظات التالية:
١ ـ إن النصوص الأربعة الأول منسجمة كل الإنسجام، والإختلاف في طبيعة ما قاله أبو طالب لولده لا يضر، فلعله "رحمه الله" قد ذكر أكثر من مطلب، فاقتصر بعض الرواة على هذه الخصوصية، وبعضهم على تلك.. أو أن بعضهم نقل النص بالمعنى.
٢ ـ إن النصوص الأربعة الأولى، لا تنافي النص الأخير، لأن هذا النص يتحدث عن أن النبي "صلى الله عليه وآله" إنما طلب من علي "عليه السلام" أن يصلي معه في المسجد الحرام ظاهراً لكل أحد..
فأراد "عليه السلام" أن يجمع بين امتثال أمر الرسول "صلى الله عليه وآله" وبين التأدب مع أبيه بإعلامه وإلا.. فإن قبول الدين الحق لا يحتاج إلى
[١] الغدير للأميني ج٧ ص٣٥٦ عن أبي بكر الشيرازي في تفسيره، ومناقب آل أبي = = طالب (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص٣٠١ وبحار الأنوار ج٣٨ ص٢٠٧ وإيمان أبي طالب للأميني ص٣٧.