الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥
بعد وفاة والده "عليهما السلام".
٢٥ ـ ولابد من الحديث عن مساهمة الأئمة "عليهم السلام" في النهضة العلمية، وعن تصريحاتهم أو تلميحاتهم إلى حقائق علمية، لم يمكن اكتشافها، أو فقل إدراكها إلا بعد قرون من الزمن. وعن بعض القواعد والمباني التي ساعدت على تحقق هذه النهضة العلمية، مع ذكر أمثلة صريحة ويقينية في هذا المجال، مع ملاحظة تنوع العلوم، ومن اشتهر من أصحابه بالتصدي إليها كجابر بن حيان وغيره.
٢٦ ـ ومن الأمور الجديرة بالبحث "الدعاء" عند الأئمة، ولاسيما بالنسبة لأمير المؤمنين، والإمام السجاد، والإمام الحسين "عليهم السلام"، مع تقييم وبحث للصحيفة السجادية، ومضامينها المختلفة، وموضوعاتها المتنوعة، السياسية، والعقائدية، والتربوية، والاخلاقية وغير ذلك.
مع الإشارة إلى ما يلاحظ من المد والجزر في مستوى اعتمادهم "صلوات الله وسلامه" على طريقة الدعاء في إبلاغ وتحقيق مقاصدهم الإعلامية والتعليمية والتربوية.
كما لابد من إلمامة ولو سريعة بما كان يعاني منه الناس من جهل مطبق، وتجهيل متعمد لهم، بالإضافة إلى ظاهرة التحريف التي كانت تستهدف الإسلام والمسلمين في تلك الفترة، حتى إن بني هاشم، وهم أقرب الناس إلى مصدر الوحي والتنزيل كانوا إلى أن مضت سبع سنين من إمامة الباقر "عليه السلام" لا يعرفون كيف يصلون، ولا كيف يحجون.
كما أن من المفيد جداً دراسة رسالة الحقوق للإمام السجاد، ولعهد