الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤١
فلعل بلالاً لم يكن ولد حين سفر النبي "صلى الله عليه وآله" إلى الشام، فكيف يقال: إن أبا بكر الذي كان آنئذٍ طفلاً كان في ذلك السفر، وأنه أرسل بلالاً مع النبي "صلى الله عليه وآله" كي يوصله إلى مكة؟!
ثانياً: إن بلالاً لم يكن له أي ارتباط بأبي بكر، وإنما كان يملكه أمية بن خلف، فإن كان أبو بكر قد اشتراه ـ كما يزعمون ـ فإنما حصل ذلك بعد ثلاثين عاماً من ذلك التاريخ[١]..
وإن كنا قد قلنا: إن في الروايات ما يدل على أن النبي "صلى الله عليه وآله" هو الذي اشترى بلالاً، وأن أبا بكر لم يملكه أصلاً[٢].
ثالثاً: صرح بعض المؤرخين: بأن أبا بكر لم يكن في ذلك السفر أصلاً، ولعله لأجل ذلك قال الذهبي عن هذا الحديث: أظنه موضوعاً، بعضه باطل[٣]..
وشكك فيه ابن كثير، وحكم عليه الترمذي بالغرابة. فراجع.
[١] راجع: تاريخ الخميس ج١ ص٢٥٩ عن حياة الحيوان، عن الحافظ الدمياطي. وراجع: سيرة مغلطاي ص١١. [٢] راجع: الصحيح من سيرة النبي الأعظم "صلى الله عليه وآله" (الطبعة الخامسة) ج٣ الفصل الأول من الباب الثالث. [٣] تاريخ الخميس ج١ ص٢٥٩ والسيرة الحلبية ج١ ص١٢٠ و (ط دار المعرفة) ج١ ص١٩٧.