الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣
ثم إظهار أنهم كانوا يركزون في إثبات ذلك على أمور:
منها: إظهار وإثبات: أن لديهم علوماً خاصة، ورثوها عن رسول الله "صلى الله عليه وآله"، ولا توجد لدى أي كان من البشر.
ومنها: قضية النص.
وغير ذلك..
٢١ ـ كيف كان يتم الإتصال فيما بين الأئمة "عليهم السلام" وبين القاعدة الشعبية، وبسائر أفراد شيعتهم، الذين كانوا في ضيق شديد، ومحنة عظيمة من قبل حكام الجور، وكثير منهم في السجون، أو مشردون في البلاد.
مع إعطاء لمحة عن الأساليب والوسائل التي كان كبار شيعتهم يتوسلون بها للاتصال بهم، ولاسيما في الظروف الصعبة والحرجة.
٢٢ ـ لابد من إعطاء لمحة عن نشاطات الأئمة حينما كانوا في سجون الطواغيت، سواء في ذلك نشاطاتهم فيما بين الناس الذين هم في الخط الآخر، أي في ركاب الحكام، أو ينتمون إلى فرق أخرى ليست على علاقات طيبة مع خط أهل البيت "عليهم السلام"، حتى أن يحيى بن خالد البرمكي يشكو إلى الرشيد بأن الإمام الكاظم ـ وهو تحت هيمنتهم، ورقابتهم ـ قد أفسد عليهم قلوب شيعتهم.
٢٣ ـ سياساتهم في مواجهة التمييز العنصري، فكان الإمام السجاد "عليه السلام" يهتم بالموالي وشرائهم وعتقهم بصورة متميزة عن باقي الأئمة، باستثناء ما عرف عن أمير المؤمنين "عليه السلام". وكان يعلمهم ويثقفهم، ويكتب ذنوبهم في كتاب، ثم يذكرهم بها ويعتقهم.