الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦
وإذا أضفنا إلى ذلك: أن ابن حجر يختار: أن وفاته كانت سنة ٧٣، وينسب سائر الأقوال إلى (القيل)، والظاهر: أن دليله هو ما رواه البخاري في تاريخه، حيث قال: "حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي حمزة، قال: قضينا نسكنا حين قتل ابن الزبير، ثم رجعنا إلى المدينة مع محمد، فمكث ثلاثة أيام ثم توفي.."[١].
فإننا لا بد وأن نستنتج: أن ولادة ابن الحنفية قد كانت سنة ٨ للهجرة، بل قبلها.
وعلى هذا.. فلا يصح أن تكون من سبي أبي بكر على يد خالد بن الوليد، كما يدَّعون..
وقولهم: إن علياً "عليه السلام" لم يعرف في حياة فاطمة "عليها السلام" غير فاطمة، لا يتلاءَمُ مع هذا البيان، فإنه لما أرسله الرسول "صلى الله عليه وآله" ليأخذ الخمس من خالد وأصحابه اصطفى جارية، وأصابها، وشكوه إلى رسول الله "صلى الله عليه وآله" فناصره عليهم[٢].
[١] راجع: تهذيب التهذيب ج٩ ص٣٥٤ و ٣٥٥ و (ط دار الفكر سنة ١٤٠٤هـ) ج٩ ص٣١٥ و ٣١٦ وراجع: التاريخ الكبير للبخاري ج١ ص١٨٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٥٤ ص٣٥٦ و٣٥٠ و٣٥١. [٢] نيل الأوطار ج٧ ص١١٠ والعمدة لابن البطريق ص٢٧٥ والبداية والنهاية ج٧ ص٣٤٤ و ٣٤٥ عن كثير من المصادر، ومسند أحمد ج٥ ص٣٥١ و ٣٥٩ وصحيح البخـاري ج٥ ص١١٠ والسنن الكـبرى للبيهقي ج٦ ص٣٤٢ = = وخصائص أمير المؤمنين "عليه السلام" للنسائي ص١٠٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص١٩٤ و ١٩٥ وأسد الغابة ج١ ص١٧٦ وتهذيب الكمال للمزي ج٢٠ ص٤٦٠ وسبل الهدى والرشاد ج٦ ص٢٣٦ وراجع كتابنا: الصحيح من سيرة النبي "صلى الله عليه وآله" (الطبعة الرابعة) ج٥ ص٣١٧ و (الطبعة الخامسة) ج٦ ص٢٧١ خطبة علي "عليه السلام" بنت أبي جهل.