الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤
"عليها السلام" بهذا الإسم؟!
على أن جميع هذه الإحتمالات تقضي أن يصرح الراوي بهذه الخصوصية التي سوغت مناداتها.
٤ ـ قد أورد إبرهيم بن محمد الأسفراييني الشافعي، في كتابه المسمى بـ: "نور العين في مشهد الحسين" اسم سكينة في عدد من المواضع، وهي تكلم أخاها، أو يكلمها أخوها الإمام الحسين "عليه السلام"، أو أنها تتصرف وتساهم في صنع الأحداث[١].
فإنه حتى لو كان الأسفراييني قد أطلق العنان لخياله، للمبالغة في تصوير واقعة كربلاء، فإنه يتقيد عادة بذكر الشخصيات الرئيسية، ولا يحاول الإبتداع لها، والتزوير فيها، لأن من الطبيعي أن يقتصر المزور على الشخصيات الحقيقية، ثم يحاول التزوير والتمرير في جهات خفية.. تحت طوفان من الكلمات الرنانة، والتصويرات الخادعة..
٥ ـ أشار علماء الرجال إلى وجود سكينة بنت علي أيضاً، فقد قال أبو حاتم والبخاري: "سالم أبو العلاء مولى إبراهيم الطائي، سمع أبا صالح، سمع سكينة بنت علي، عن النبي "صلى الله عليه وآله" مرسل. سمع منه عبد الصمد"[٢].
وهذا يعطي: أن الحديث عن سكينة بنت علي موجود عند السنة
[١] نور العين في مشهد الحسين "عليه السلام" راجع: ص٧ إلى ١٥. [٢] التاريخ الكبير للبخاري ج٤ ص١١٠ والجرح والتعديل ج٤ ص١٩١.