الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣
المعتمدة[١].
ثانياً: ذكر سكينة هنا لا يدل على أنها من بنات علي "عليه السلام"، بدليل ذكر فضه أيضاً، فلعل سكينة خادمة مثل فضة، أو لعلها كانت ضيفة عليهم، أو ربيبة. وقد ناداها "عليه السلام" لإظهار مزيد اهتمامه بها..
ونجيب:
ألف: إن عدم نقل الرواية من الكتب المعتمدة لا يعني فقد الرواية للإعتبار، فهناك روايات كثيرة لم تنقل من الكتب، وقد اعتمد عليها علماؤنا. وليكن هذا الخبر بمثابة خبر مرسل، فإن إرساله لا يعني أنه مكذوب ومختلق.
ب: إن ذكر فضة لا يضر، لمعلومية كون فضة خادمة عند الخاص والعام، وقد ذكرت مع الأبناء لشدة اختلاطها بهم، واعتبارها كأحدهم.
ج: إحتمال أن تكون سكينة ضيفاً، ثم يناديها "عليه السلام" في جملة من ناداه من أبناء الزهراء "عليها السلام".. بعيد، فإن الضيف يحتاج لكي ينادى للتزود من الزهراء،باعتبارها أماً، إلى مزيد من الخلطة ورفع الكلفة، حتى تصبح الزهراء "عليها السلام" بمثابة الأم لها..
واحتمال كونها ربيبة، يحتاج إلى شاهد يشير إلى وجود ربائب لدى الزهراء "عليها السلام" قبل وفاتها، وهو مفقود.
وكذلك الحال بالنسبة لاحتمال كونها خادمة.. فإن النصوص قد ذكرت فضة وسواها بهذه الصفة.. فلماذا لم نعثر على ذكر لخادمة للزهراء
[١] بحار الأنوار ج٤٣ ص١٧٤.