الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨
إهانة للعباس بن علي (عليه السلام):
تقدم: أن أبناء علي "عليه السلام" من أم البنين فاطمة بنت حزام قد استشهدوا في كربلاء، وكان العباس ـ وهو أكبرهم ـ آخر من استشهد منهم، فذكر أبو الفرج: أن العباس قال لأخيه عبد الله: تقدم بين يديَّ حتى أراك، وأحتسبك، فإنه لا ولد لك. فتقدم، فاستشهد..
ثم إن العباس قدم أخاه جعفر بين يديه، لأنه لم يكن له ولد، ليحوز ولد العباس بن علي من ميراثه. فتقدم، فاستشهد[١].
ثم قال أبو الفرج عن عباس: "وهو آخر من قتل من إخوته لأمه وأبيه، لأنه كان له عقب، ولم يكن لهم. فقدمهم بين يديه، فقتلوا جميعاً؛ فحاز مواريثهم، ثم تقدم فقتل، فورثهم وإياه عبيد الله، ونازعه في ذلك عمه عمر بن علي، فصولح على شيء رضي به"[٢].
ونقول:
أولاً: إذا كان لواء الإمام الحسين "عليه السلام" بيد العباس كما صرح به أبو الفرج نفسه[٣]، وصرح به الإمام الحسين "عليه السلام" أيضاً، وهو
[١] راجع: مقاتل الطالبيين ص٨٢ و ٨٣ و (ط المكتبة الحيدرية سنة ١٣٨٥هـ) ص٥٤ وبحار الأنوار ج٤٥ ص٣٨ والعوالم (الإمام الحسين "عليه السلام") للشيخ عبد الله البحراني ص٢٨٢ وإبصار العين في أنصار الحسين "عليه السلام" ص٦٧. [٢] مقاتل الطالبيين ص٨٤ و (ط المكتبة الحيدرية ـ سنة ١٣٨٥هـ) ص٥٥. [٣] مقاتل الطالبيين ص٨٥ و (ط المكتبة الحيدرية ـ سنة ١٣٨٥هـ) ص٥٦.