الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤
ثانياً: قد يكون السبب في التسمية باسم بعينه هو استلطاف ذلك الاسم، وإن كان لا يُستَلْطَفُ بعض من سمي به، فنحن مثلاً لا نحب الظالمين والمنحرفين، حتى لو كان اسمهم محمد، وعلي، وياسر.. ولكننا نسمي أولادنا بهذه الأسماء، لأنها تدغدغ مشاعرنا، من جهات أخرى..
ثالثاً: من الذي قال: إن علياً "عليه السلام" قد سمى ولده عمر، حباً بالخليفة عمر بن الخطاب؟! فلعله سماه بهذا الاسم حباً بعمر بن أبي سلمة، ربيب الرسول "صلى الله عليه وآله"، الذي شهد حرب الجمل مع علي "عليه السلام"، وكان عامله على البحرين، وعلى فارس. وكان من ثقاته وكان يحبه[١]..
بل ما أكثر اسم عمر بين الصحابة، وكذلك الحال في سائر الأسماء[٢].
رابعاً: قال ابن شبة النميري: حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب "عليه السلام" قال: ولد لي غلام يوم قام عمر، فغدوت عليه فقلت
[١] راجع ترجمته في: الإستيعاب ج٣ ص١١٥٩ وأسد الغابة ج٤ ص٧٩ وتهذيب الكمال ج٢١ ص٣٧٤ والإصابة ج٤ ص٤٨٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٦ ص١٧٣ والإكمال في أسماء الرجال ص١٢٦ وراجع: جامع الرواة للأردبيلي ج١ ص٦٣٠ والدرجات الرفيعة ص١٩٧ ومستدركات علم رجال الحديث ج٦ ص٧٣ ومعجم رجال الحديث ج١٤ ص١٧ وتاريخ بغداد ج١ ص٢٠٧. [٢] راجع الإصابة، وأسد الغابة، والإستيعاب.. وغير ذلك.