الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦
طويلاً، ولم يخلقني قصيراً، ولكن خلقني معتدلاً، أضرب القصير فأقده، وأضرب الطويل فأقطّه.
وأما كبر بطني، فإن رسول الله "صلى الله عليه وآله" علمني باباً من العلم، ففتح لي بذلك الباب ألف باب، فازدحم في بطني، فنفجت عن ضلوعي.."[١].
زاد في الخصال: وأما صلع رأسي، فمن إدمان لبس البيض، ومجالدة الأقران[٢].
ونقول:
أولاً: إن سند هذا الخبر ضعيف بالحسن بن علي العدوي، وبصهيب..
ثانياً: كيف يسأل ذلك الرجل "عليه السلام" عن سبب قصر خلقه؟! مع أن علياً "عليه السلام" قد أجابه: بأنه ليس بقصير، وإنما هو معتدل القامة؟! ألم يكن ذلك الرجل قد رأى قامته "عليه السلام" حين وجه إليه هذا السؤال؟! والناس يعرفون الطويل والقصير بالقياس إلى عامة الناس في المجتمع الذي يعيشون فيه. فإن هذا الرجل لم يأت من بلاد العمالقة.
ثالثاً: إن ما ذكرته الرواية تعليلاً لكبر بطنه "عليه السلام" لا يمكن
[١] علل الشرايع ج١ ص١٩٠ و (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص١٥٩ والخصال ج١ ص١٨٩، وفيه: "فنفجت عنه عضوي" وبحار الأنوار ج٣٥ ص٥٣ و ٥٤ عنهما. وروضة الواعظين ص١٠٨ ومستدرك سفينة البحار ج١ ص٥١٣. [٢] الخصال ج١ ص١٨٩ وبحار الأنوار ج٣٥ ص٥٤ عنه.