الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣
٥ ـ إن مداعبة المؤمن مطلوب ومحبوب، إذا كان المقصود منه هو إدخال السرور على قلبه. أما إن كان المقصود هو إذلاله وجعله في موقع سخرية الناس، فهو محرم، ويعاقب الله تعالى عليه.
فكيف إذا كان المطلوب هو إذلال وصي الأوصياء، ووارث الأنبياء.. فإن الجريمة تكون أقبح. والعقوبة عليها أشد. فإن أضيف إلى ذلك: حصول ذلك في المسجد، بل في أقدس المساجد بعد المسجد الحرام، فإن الأمر يصبح أكثر صعوبة، وأشد عقوبة.
هذه الصفات في أعداء علي (عليه السلام):
والذي يبدو لنا هو: أن ثمة عقدة كانت تدفع مناوئي علي "عليه السلام" إلى نسبة هذه الأمور إلى أعدى أعدائهم، فإن أسيادهم وكبراءهم كانوا يعانون من صفتي القصر والدمامة أيضاً. والصلع، وحماشة الساقين ونتوء الجبهة، وقصر القامة وغير ذلك كما سنوضحه..
فبالنسبة للقصر والدمامة نقول: كان أبو سفيان قصيراً ودميماً[١].
[١] بحار الأنوار ج٣٣ ص٢٠١ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٣٣٦ وقاموس الرجال للتستري ج١٠ ص١٢٣ وإحقاق الحق (الأصل) للتستري ص٢٦٤ ومناقب أهل البيت "عليهم السلام" للمولى حيدر الشيرواني ص٤٦٧ عن ربيع الأبرار ج٣ ص٥٤٨ والغدير للشيخ الأميني ج١٠ ص١٧٠ وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" في الكتاب والسنة والتاريخ ج٥ ص٢٩٣.