الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦
ويبدو لنا: أن المقصود بالكافر هنا هو بعض مراتب الكفر، التي لا يلزم منها خروج الإنسان من الدين، تماماً على حد قوله تعالى: {وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}[١]، فالمراد بالكفر الترك للفروع نظير الكفر بترك الصلاة والزكاة، فهو من قبيل وضع المسبب والأثر موضع السبب أو المنشأ..
٢ ـ عن علي "عليه السلام": أن رسول الله "صلى الله عليه وآله" أمر أن أدعى بإمرة المؤمنين في حياته وبعد موته، ولم يطلق ذاك لأحد غيري[٢].
٣ ـ روي: أنه دخل رجل على أبي عبد الله "عليه السلام"، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين!
فقام على قدميه، فقال: مه، هذا اسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين "عليه السلام"، سماه الله به. ولم يسمَّ به أحد غيره، فرضي به، إلا كان منكوحاً، وإن لم يكن ابتلي به. وهو قول الله في كتابه: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَ إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَ شَيْطَاناً مَرِيداً}[٣].
قال: قلت: فماذا يدعى به قائمكم؟!
[١] الآية ٩٧ من سورة آل عمران. [٢] الخصال للشيخ الصدوق ص٥٨٠ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) للميرجهاني ج٣ ص١٨٤ وبحار الأنوار ج٣١ ص٤٤٥ وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" في الكتاب والسنة والتاريخ ج٢ ص١٨٢ وج٨ ص٢٤٦. [٣] الآية ١١٧ من سورة النساء.