الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠
المخلوقات رادع..
ب: إن أبا جهل يعترف لعلي بأنه قد احتل ـ رغم صغر سنه ـ مكانة خاصة، وأصبح له مقام جليل بنظر الناس.. بل هو يعترف بأنه لا نظير له في الناس قاطبة.
ج: إنه يصف علياً "عليه السلام": بأنه بمثابة نار ترمي الخلق بالشرر.. مع أن هذا التوصيف لا مبرر له إلا في الذهنية الجاهلية التي تنظر إلى الأمور بمنظار أسود، وإلا فإن علياً "عليه السلام" لم يستعمل قوته هذه ضد أحد.
وقد كان الأولى بأبي جهل: أن ينظر إلى هذه المنحة الإلهية لعلي على أنها لخير الناس، ولصلاحهم، ومن أسباب النجاح والفلاح لهم، ودفع العوادي والآفات والمضار عنهم. لا سيما وأنه "عليه السلام" يتربى ويترعرع في بيوت الشرف والكرامة والإستقامة، والخير والصلاح.
د: لنفترض: أن هذه القدرة قد تكون مضرة، ولكن لماذا هذا التهويل بها، والتضخيم لها؟!
ولماذا يفترض أن هذا الضرر سيعم الخلق بأجمعهم، ولا يعتبره مقتصراً على فئة بعينها؟!