الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧
ويصارع كبار أخوته وصغارهم، وكبار بني عمه وصغارهم، فيصرعهم، فيقول أبوه: ظهر علي، فسماه ظهيراً[١].
فلما ترعرع "عليه السلام" كان يصارع الرجل الشديد، ويعلق بالجبار[٢] بيده، ويجذبه فيقتله.
وربما قبض على بطنه ورفعه في الهواء.
وربما يلحق للحصان الجاري، فيصدمه، فيرده على عقبيه.
وكان يأخذ من رأس الجبال حجراً، ويحمله بفرد يديه، ثم يضعه بين الناس، فلا يقدر الرجل، والرجلان، وثلاثة على تحريكه، حتى قال أبو جهل:
| يـا أهـل مكة إن الذبـح عندكـم | هـذا عـلي الـذي قـد جلّ في النظرِ |
| مـا إن لـه مشبه في النـاس قاطبـة | كـأنـه النـار تـرمـي الخلق بالشررِ |
| كـونـوا على حـذر منـه فـإن لـه | يـومـاً سيظهره في البـدو والحـضرِ |
وإنه "عليه السلام" لم يمسك بذراع رجل قط إلا أمسك بنفسه، فلم يستطع يتنفس[٣].
[١] راجع: مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٢٨٨ و ٢٨٩ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٢١ وبحار الأنوار ج٤١ ص٢٧٥ ومستدرك سفينة البحار ج٦ ص٢٦٩. [٢] الجبار: الرجل القوي. [٣] راجع ما تقدم في: مناقب آل أبي طالب ج٣ ص٢٨٩ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٢١ وبحار الأنوار ج٤١ ص٢٧٥ ومستدرك سفينة البحار ج٨ ص٦٣٦.