الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦
الرياحي: أنت حر كما سمتك أمك، حر في الدنيا، وسعيد في الآخرة[١].
من مظاهر قوة علي (عليه السلام) في صغره:
عن جابر، قال: كانت ظئرة علي التي أرضعته امرأة من بني هلال، خلفته في خبائها مع أخ له من الرضاعة، وكان أكبر منه سناً بسنة. وكان عند الخباء قليب (أي بئر). فمر الصبي نحو القليب، ونكس رأسه فيه، فتعلق بفرد قدميه، وفرد يديه. أما اليد ففي فمه، وأما الرجل ففي يديه.
فجاءت أمه فأدركته، فنادت في الحي: يا لَلحي من غلام ميمون، أمسك عليَّ ولدي، فمسكوا الطفل من رأس القليب، وهم يعجبون من قوته، وفطنته، فسمته أمه مباركاً[٢].
وكان أبو طالب يجمع ولده، وولد أخوته، ثم يأمرهم بالصراع. وذلك خلق في العرب، فكان "عليه السلام" يحسر عن ذراعيه، وهو طفل،
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٣٢٥ واللهوف ص١٠٤ و (ط سنة ١٤١٧هـ) ص٦٢ وبحار الأنوار ج٤٥ ص١٤ ومقتل الحسين للخوارزمي ج٢ ص١١ وكتاب الفتوح لابن أعثم ج٥ ص١٠٢ والعوالم ج١٧ ص٢٥٧ وأعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ج١ ص٦٠٤ وج٤ ص٦١٤ ومقتل الحسين "عليه السلام" لأبي مخنف الأزدي ص١٢٢. [٢] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٢٨٨ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٢٠ ومعاني الأخبار ص٦٠ والمحتضر للحلي ص٨٧ وبحار الأنوار ج٣٥ ص٤٧ وج٤١ ص٢٧٥ والدر النظيم لابن حاتم العاملي ص٢٤٥ ونهج الإيمان ص٦٣١.