الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٥
هاني وجمانة.
وذلك يدل: على أن أخذ النبي "صلى الله عليه وآله" لعلي "عليه السلام" ليس لأجل التخفيف عن أبي طالب، بل لغرض آخر أعلى وأسمى وأوفق بالصلة الروحية بينهما.. وإنما يريدون طرح الموضوع بهذا الشكل لتضييع هذه الفضيلة لعلي"عليه السلام".
ثالثاً: لقد كان جعفر، وعقيل، وطالب، رجالاً، قادرين على إعالة أنفسهم، لأن جعفر كان له من العمر آنئذٍ ستة عشر عاماً، وكان عمر عقيل ستة وعشرين، وعمر طالب ستة وثلاثين سنة..
مع تصريح الرواية نفسها: بأن العباس يأخذ رجلاً، والنبي "صلى الله عليه وآله" يأخذ رجلاً.
فما معنى حاجة الرجال إلى المعيل والكافل؟!
ولماذا يحتاج جعفر إلى إعالة العباس له، فهو قادر على العمل، كالبيع والشراء، والزراعة، ورعي الماشية، وممارسة الحرف، والأعمال، وغير ذلك؟!
فما بالك بما ذكرته الرواية الأخرى عن كفالة طالب، الذي كان عمره ستاً وثلاثين سنة؟!
رابعاً: ذكرت بعض نصوص الرواية المتقدمة: أن النبي "صلى الله عليه وآله" أخذ علياً "عليه السلام" وهو ابن ست سنين، كسنه يوم أخذه أبو طالب[١].
[١] مناقب آل أبي طالب لابن ج٢ ص١٧٩ ـ ١٨٠ و (ط المكتبة الحيدرية) ص٢٧ وبحار الأنوار ج٣٨ ص٢٩٥ وحلية الأبرار ج٢ ص٢٩ وموسوعة التاريخ الإسلامي لليوسفي ج١ ص٣٥٢ و ٣٥٦.