الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦
السلام" كان لا يزال في بيت أبي طالب، وقد طلب من فاطمة بنت أسد أن تجعل مهده بقرب فراشه، فكان هو "صلى الله عليه وآله" يتولى أكثر تربيته..
وهذا يعني: أنه "صلى الله عليه وآله" لم يكن قد تزوج بخديجة، إذ لو كان قد تزوجها لكان فراشه في بيته، لا في بيت أبي طالب.. ولكان من غير الطبيعي أن يتولى هو أكثر تربية علي "عليه السلام".
وهذا يعطي: أن الرواية الصحيحة في تاريخ زواج النبي "صلى الله عليه وآله" بخديجة هي تلك التي تقول: إنه قد تزوجها وهو في سن الخامسة أو الثالثة والثلاثين، أي بعد ولادة علي "عليه السلام" بخمس أو ثلاث سنوات، فراجع[١].
خصني بالنظر وخصصته بالعلم:
قال ابن شهراشوب: "وسمعت مذاكرة: أنه لما ولد علي "عليه السلام" لم يفتح عينيه ثلاثة أيام، فجاء النبي "صلى الله عليه وآله"، ففتح عينيه، ونظر إلى النبي "صلى الله عليه وآله"، فقال صلوات الله عليه: خصني بالنظر، وخصصته بالعلم"[٢]. أي أنه "عليه السلام" لا يريد أن يفتح عينيه إلا على مصدر الخير والبركات.. كما أنه "صلى الله عليه وآله" حباه بالخير كله حين
[١] راجع: كتابنا: الصحيح من سيرة النبي "صلى الله عليه وآله" (الطبعة الرابعة) ج٢ ص١١٤ و (الطبعة الخامسة) ج٢ ص١٩٩. [٢] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص١٧٩ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص٢٧ وبحار الأنوار ج٣٨ ص٢٩٤ والإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" للهمداني ص١٤٦.