الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٢
وقال المعتزلي: "عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين "عليه السلام": سمعت زيداً ـ أبي ـ يقول: كان رسول الله "صلى الله عليه وآله" يمضغ اللحمة والثمرة حتى تلين، ويجعلهما في فم علي "عليه السلام"، وهو صغير في حجره"[١].
وفي خطبته "عليه السلام" المسماة بالقاصعة يقول عن رسول الله "صلى الله عليه وآله": "وضعني في حجره وأنا ولد، يضمني إلى صدره، ويكنفني في فراشه، ويمسني جسده، ويشمني عرفه. وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه. وما وجد لي كذبة في قول، ولا خطلة في فعل..".
إلى أن قال: "ولقد كنت أتبعه اتِّباع الفصيل أثر أمه، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً، ويأمرني بالإقتداء به. ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء، فأراه ولا يراه غيري".
ونقول:
لاحظ ما يلي:
لماذا في غار حراء؟!:
وقد ذكر "عليه السلام" أنه كان مع النبي "صلى الله عليه وآله" حين
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٠٠ وبحار الأنوار ج٣٨ ص٣٢٣ و ٣٢٤ وشرح أصول الكافي ج٢ ص٢٩٨ وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" في الكتاب والسنة والتاريخ ج١ ص٩٢.