الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٦٣
علمت ان عصرا من الاعصار سلم اهله من ذلك سوى الانبياء والصديقين، ولو شئت لسردت من ذلك كراديس[١].
ان كلمات الذهبي هذه تشير الى ان الطعن والحسد والهوى والعداوة كان منتشرا بينهم وهو من عاداتهم، لذا لايجوز الاخذ باقوالهم في الجرح والتعديل، لارتفاع الثقة، وزوال شرط مهم من شروط العلماء وهو العدالة وكذلك لصدور الكذب عنهم.
٣- جاء في ترجمة عبيد اللّه بن سعد ابي قدامة السرخسي، قال:
قال الحاكم: روى عنه محمد بن يحيى ثم ضرب على حديثه، وسبب ذلك ان محمدا دخل عليه فلم يقم[٢].
٤- والاكبر من ذلك ما جاء في ترجمة سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: ان مالك لم يكتب عنه!، قال الساجي:
يقال انه وعظ مالكا فوجد عليه فلم يرو عنه[٣].
٥- وفي ترجمة يحيى بن معين، ان ابا داود كان يقع فيه، وان احمد ابن حنبل قال: اكره الكتابة عنه[٤].
وابن معين عالم من علماء الجرح والتعديل.
[١] ميزان الاعتدال: ج ١ ص ١١١ رقم ٤٣٨.
[٢] تهذيب التهذيب: ج ١ ص ١٦ رقم ٣١.
[٣] تهذيب التهذيب: ج ٣ ص ٤٠٢ رقم ٨٦٦.
[٤] تهذيب التهذيب: ج ١١ ص ٢٤٦ رقم ٤٦٢.