الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٣٧
مقابلة الحديث المروي عنه في مرضه: «ائتوني بدواة وبياض اكتب لكم ما لا تضلون بعده ابدا» فاختلفوا عنده، وقال قوم منهم: لقد غلبه الوجع، حسبنا كتاب اللّه.
قال الاميني: لا تخلو هذه الاستعاذة[١] اما ان تكون في حيز الاخبار عن عدم الاختلاف، او في مقام النهي عنه.
وعلى الاول يلزم منه الكذب لوقوع الاختلاف واي اختلاف بالضرورة من امير المؤمنين وبني هاشم ومن التف بهم من صدور الصحابة، ومن سيد الخزرج سعد بن عبادة وبقية الانصار، وان اخضعت الظروف والاحوال اءولئك المتخلفين عن البيعة للخلافة المنتخبة بعد برهة، فقد كان في القلوب ما فيها الى آخر اعمارهم، وفي قلوب شيعتهم واتباعهم الى يوم لقاء اللّه، وكان لاميرالمؤمنين (ع) وآله وشيعته في كل فجوة من الوقت وفرصة من الزمن نبرات وتنهدات، ينبئ فيهاعن الحق المغتصب والخليفة المهتضم.
وعلى الثاني يلزم تفسيق امة كبيرة من اعيان الصحابة لمخالفتهم نهي النبي (ص) بما شجر بينهم وبين القوم من الخلاف المستعاذ منه باللّه في امر الخلافة، وهذا لا يلتئم مع حكمهم بعدالة الصحابة اجمعين، الا ان يخصوها بغير امير المؤمنين ومن انضوى اليه، وكل هذا يؤدي الى بطلان الرواية.
[١] في قوله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): معاذ اللّه ان يختلف المؤمنون. (المؤلف)