الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣٩٧
٣/١٩٥، ٤/٦٤، ١٢/١٢٤) من عدة طرق، وفيها غيرواحد من الكذابين، لا يتكلم فيها بغمز جريا على عادته.
٦٤ عن انس قال: لما نزلت سورة التين على رسول اللّه (ص)، فرح لها فرحا شديدا حتى بان لناشدة فرحه، فسالنا ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرها فقال:
اما قول اللّه: والتين: فبلاد الشام، والزيتون: فبلاد فلسطين، وطور سينين: فطور سينا الذي كلم اللّهعليه موسى، وهذا البلد الامين: فبلد مكة، ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم:
محمد (ص)، ثم رددناه اسفل سافلين: عباد اللات والعزى، الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات: ابوبكر وعمر، فلهم اجر غير ممنون: عثمان بن عفان، فما يكذبك بعد بالدين: علي بن ابي طالب، اليس اللّه باحكم الحاكمين: بعثك فيهم، وجمعكم على التقوى يا محمد.
اخرجه الخطيب في تاريخه (٢/٩٧) فقال: هذا الحديث بهذا الاسناد باطل لااصل له يصح فيمانعلم، والرجال المذكورون في اسناده كلهم ائمة مشهورون غير محمد بن بيان، ونرى العلة من جهته، وتوثيق ابن الشخير له ليس بشيء، لان من اورد مثل هذا الحديث بهذا الاسناد قد اغنى اهل العلم عن ان ينظروا في حاله ويبحثوا عن امره، ولعله كان يتظاهر بالصلاح فاحسن ابن الشخير به الظن واثنى عليه لذلك، وقد قال يحيى بن سعيد القطان: ما رايت الصالحين في شيءاكذب منهم في الحديث.