الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٥
ب- القدح والطعن فيما بين المذاهب:
اخرج الخطيب البغدادي بالاسناد الى ابي بكر محمد بن عبد اللّه بن صالح الاسري الفقيه المالكي قال: سمعت ابا بكر بن ابي داود السجستاني يوما وهو يقول لاصحابه: ماتقولون في مسالة اتفق عليها مالك واصحابه، والشافعي واصحابه، والاوزاعي واصحابه، والحسن بن صالح واصحابه، وسفيان الثوري واصحابه، واحمد بن حنبل واصحابه؟
فقالوا: يا ابا بكر لاتكون مسالة اصح من هذه، فقال: هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل ابي حنيفة[١].
وعن ابي صالح الفراء قال: سمعت يوسف بن السباط يقول: رد ابو حنيفة على رسول اللّه (ص) اربعمائة حديث، فقلت له: يا ابا محمد تعرفها؟ قال: نعم، قلت: اخبرني بشيء منها، فقال:
قال رسول اللّه (ص) للفرس سهمان وللرجل سهم، قال ابو حنيفة: لا اجعل سهم بهيمة اكثر من سهم المؤمن[٢].
وحديث: قال رسول اللّه (ص) يكون في امتي رجل يقال له محمد بن ادريس اضر على امتي من ابليس[٣].
[١] تاريخ بغداد: ج ١٣ ص ٣٨٣.
[٢] تاريخ بغداد: ج ١٣ ص ٣٩٠، ومن اراد الاطلاع اكثر فليراجع تاريخ بغداد: ج ١٣ من ص ٣٨٠ الى ص ٤٢٠ فانها مليئة بمثل هذا الكلام.
[٣] دراسة في مصطلح الحديث: ص ١٨٢.